~كتاب الله~
هو الهدى والنور والروح والرحمة والشفاء والبركة والبرهان والحكمة والحق...
نحتاج أن ننكب على تدبره وفهمه وإسقاطه على قلوبنا وأبداننا لنصلح لمجاورة الله في الجنة


وتابعوا

مدونة "علم ينتفع به" تحوي تفاريغ دروس الأستاذة أناهيد السميري جزاها الله خيرا ونفع بها

http://tafaregdroos.blogspot.com

السبت، 18 أبريل 2026

سؤال "للسلفيين!".. نسخة 2026 ⁉️

تخيل معي.. أننا نعيش مع رسول الله ﷺ 🏜

هو شيخنا

وقائدنا

وأميرنا...


نحضر دروسه

ونتعلم منه ﷺ

يكلمنا عن الجنة والنار

وعن صفات ربنا سبحانه وتعالى

ويأمرنا بأوامره

وينهانا عن نواهيه...


وفي يوم، حصلت لنا مشكلة!

فجمَعَنا ﷺ

وقال لنا: فلنقم بحل هذه المشكلة بالطريقة (كذا)


وشعرت أنتَ أنّ هذه الطريقة.. ليست مناسبة!

أو لن تحل المشكلة

أو قد تزيدها سوءً!


⁉️ فهل من "السلفية":


(أ) أن تقول سمعنا وأطعنا، وتقول لنفسك: بالتأكيد أنا الذي لا أفهم! يقينا ما أمرنا به رسول الله ﷺ هو الصواب وهو الحق، فهو أعلم.


(ب) أم أن تسأله ﷺ: هل هذا الحل الذي قلته، أمر من الله ﷻ! أم هو رأيك الشخصي!؟



ما رأيك؟ أيهما يجعلك سلفيا!؟

تفكر جيدا.. ولا تجب من محفوظاتك.



⁉️ طيب.. لو سأله شخص آخر من الموجودين السؤال (ب)

فماذا ستفكر اتجاهه!!؟


هل ستقول في نفسك (ما هذه الجرأة! كيف يسأل رسول الله ﷺ مثل هذا!

أليس لديه تعظيم لرسول الله ﷺ!؟

ألم يأمرنا الله تعالى أن نقول سمعنا وأطعنا!؟

هل يظن أن رسول الله ﷺ يأمرنا بأمر مخالف لحكم الله سبحانه!!!

أليس الله تعالى يقول {وما ينطق عن الهوى}!؟

يظهر أنه مكذب لهذه الآية!

أظن أنه منافق!

أو مبتدع!!......)


هل ستفكر هكذا!؟

هل يذكرك هذا التفكير بشيء!!؟


تفكر جيدا..



⁉️إذا أجابه رسول الله ﷺ بأنّ هذا أمر الله تعالى، انتهى الموضوع

ولكن إن قال له: بل هو رأيي الشخصي.


ماذا تظن أنه سيخطر على بالك!؟


هل ستقول في نفسك: وإن كان رأيه الشخصي ﷺ، فهو بالتأكيد صواب، على الأقل رأيه أصوب من آرائنا جميعا!

فلا داعي للسؤال أصلا..

في جميع الأحوال: سمعنا وأطعنا 🌴



⁉️فما رأيك لو سمعت ذلك السائل يقول حينها:


فإنّ رأيك خطأ يا رسول الله ‼️‼️


ماذا ستفكر!!!؟


(ظهر نفاقه يقينا!!!

إنه ليس صحابيا!

إنه متلبس بلباس الصحابة!

كيف يقول لرسول الله ﷺ أن رأيه خطأ!؟

هل يظن أنّ رأيه هو أصوب من رأي رسول الله ﷺ!!!


هذا أبعد ما يكون عن الإيمان "والسلفية"!!!)



⁉️فماذا ستقول حينما يسأله رسول الله ﷺ عن رأيه، ثم يثني عليه.. ويأخذ به!!!


هل ستغير نظرتك للسلفية والإيمان!!؟

أم كيف ستفسر ما حصل!!!



💎هذا بالضبط ما فعله الحباب بن المنذر رضي الله عنه 💎


قال أهل السير: "... فَلَمَّا جَاءَ أَدْنَى مَاءٍ مِنْ بَدْرٍ نَزَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَنْزِلٌ أَنْزَلَكَهُ اللهُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَعَدَّاهُ وَلَا نُقَصِّرُ عَنْهُ، أَمْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَة ُ؟


فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بَلْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ"

فَقَالَ الْحُبَابُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْزِلٍ!


وَلَكِنِ انْهَضْ حَتَّى تَجْعَلَ الْقُلُبَ كُلَّهَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ، ثُمَّ غَوِّرْ كُلَّ قَلِيبٍ بِهَا إِلَّا قَلِيبًا وَاحِدًا، ثُمَّ احْفِرْ عَلَيْهِ حَوْضًا فَنُقَاتِلُ الْقَوْمَ، فَنَشْرَبُ وَلَا يَشْرَبُونَ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.

فَقَالَ: "قَدْ أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ".



💎 بل إنّ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه - الذي إيمانه يزن إيمان جميع الأمة دون أبا بكر! - قد عارض رأي رسول الله ﷺ في أكثر من موطن، وفي أكثر من مرة يُنزل الله تعالى آيات من القرآن تبين أنّ رأي عمر رضي الله تعالى عنه.. هو الصواب!



حتى تفهم "أيها السلفي!"


أنّ "نسخة" "السلفي!"

الذي لا يفكر!

ولا يفهم!

ولا يُراجع "شيخه!!!"


ويقول: العلماء أعلم مني!

ومن أنا حتى أراجعهم!

ومن أنت - أيها المعترض - حتى تقول إنّ فتوى الشيخ الفلاني خطأ!!!


هذه النسخة... ليست سلفية أصلا!


فالله جل جلاله.. يريد "مؤمنين = عقلاء ☀️"


مؤمنين يفهمون الخطاب، ويتفكرون فيه، فإن وجدوه صحيحا قبلوه، وإن رأوا - بعقولهم - أنه غير صحيح! أو شكوا في صحته..

راجعوا فيه - بأدب واحترام! -

وسألوا

وبحثوا


مهما كان قائل هذا الخطاب!


فإن كان الله تعالى يحب أن يُفعل ذلك مع رسوله ﷺ!

وهو الموحى إليه

الذي أثبت في قرآنه أنه يجب على الجميع طاعته، والتزام أوامره!!!


فمن هذا الذي يأتي بعده

ويزعم

أو يزعم الناس!


أنه يجب أن يؤخذ كلامه

وتؤخذ فتواه

عمياني!!!!!


دون فهم ولا تفكر ولا مراجعة ولا عقل...


ويسمي هذا دين

لا...

يسميه سلفية وطريقة أهل السنة والجماعة!!!


بل إنك أيها (العامي!!) مأمور بالنصيحة!

وليس فقط المراجعة والسؤال!

للجميع!!

"لأئمة المسلمين وعامتهم"!

أي أنك حينما تسأل وتراجع.. قد تجد أن كلام "شيخك" خطأ

فأنت (مأمور) من الله تعالى

أن تنصحه

وتعظه

وتحثه على فهم الصواب في المسألة - بالدليل -



إنّ من يفعل ذلك..

هو "المؤمن"

هو "السلفي"

الذي لا يمكن أن يتعصب لشيخ، ولا مجموعة مشايخ، ولا مذاهب، ولا جماعات


ولا يمكن أن يحارب أحدا، ويعاديه، ويهاجمه.. لمجرد أنه خالف شيخه!

أو لأن شيخه قال عنه مبتدع!

أو ضال!

أو منحرف!

دون أن يفهم "بالتفصيل والأدلة" حقيقة هذا الكلام

وما هي الطريقة الشرعية "السلفية" في التعامل مع كل موقف وكل شخص على حدا!!


هذا هو "المؤمن"




أما أنتم  "سلفيو نسخة 2026 - أو القرن الحادي والعشرين عموما"


الذين تعتقدون أنّ التفكر والتعقل مهمة أفراد معينين في الأمة!

ووظيفة "العامي! والمقلد!" هي أن يسمع ويطيع

دون عقل!

ولا تفكر

ولا سؤال

ولا نصيحة للشيوخ والعلماء...


أنتم - مبتدعة!

أهل أهواء

تخالفون طريق السلف في عشرات المسائل


وتظنون - بأهوائكم - أن المحفوظات التي تحفظونها من أقوال السلف! -

تُحسب لكم أنكم متبعون لهم!!!




فرق بين من يتخذ رسول الله ﷺ ، والأنبياء، والصحابة رضي الله تعالى عنهم (قدوته ونوره الذي يضيء له الطريق)


ومن "يزعم" أنه كذلك، ولكن آخر ما يرجع إليه لمعرفة دينه.. هم شيوخ زمانه!

أو ما اعتاده مجتمعه مما يطلقون عليه دين.. أو سلفية!



اللهم اهدنا، وسددنا، واجعلنا من العقلاء، المتواضعين

وأمتنا على ذلك

واغفرلنا.. وعاملنا بمزيد فضلك ورحمتك

ولا تعاملنا بعدلك!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية