~كتاب الله~
هو الهدى والنور والروح والرحمة والشفاء والبركة والبرهان والحكمة والحق...
نحتاج أن ننكب على تدبره وفهمه وإسقاطه على قلوبنا وأبداننا لنصلح لمجاورة الله في الجنة


تابعونا

على الحساب الموحد في تويتر وانستجرام @TadabbarAlquran

تابعوا مدونة "علم ينتفع به" تحوي تفاريغ دروس الأستاذة أناهيد السميري جزاها الله خيرا ونفع بها http://tafaregdroos.blogspot.com

الأحد، 8 سبتمبر 2013

~ لنتدبر كلام ربنا ~ (3)

بسم الله.. والحمد لله.. والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما
 

يقول الحكيم سبحانه :

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ {1} مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ {2} لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ .....
(الأنبياء)

 
ما هو الذكر المُحدث ؟
هو التذكير المستمر الذي يُعرضنا الله تعالى له:

- آيات كتابه العظيم، التي تصف لنا بالضبط أحوالنا في الدنيا، وتُبين لكل صنف من البشر العاقبة المُنتظرة له، وكيف هو حاله ( خير أو شر ) وكيف يستزيد منه إن كان خيرا، وتدفعه للهروب منه إن كان شرا...

- الأقدار التي تحدث للكون من حولنا، مما يُبين قدرة الخالق العظيم، وحكمته، وعظيم خبرته ولطفه، وكيف أنه يُسيّر عباده إلى حيث يشاء ، وإلى حيث يستحق كل واحد فيهم، وكيف أن كل شيء يبدأ ينتهي، ثم يبدأ من بعده شيء آخر... ثم هو كذلك ينتهي...

- الأقدار التي تحدث لنا تحديدا.. وكيف يلطف بنا ويرزقنا بلا أسباب، وكيف أننا إذا اتقيناه.. أتانا شكره بسرعة لا نتخيلها، وكيف أننا إذا عصيناه.. أتتنا تربيته أقرب مما نتصور...
 


الناس انقسموا بعد الذكر المحدث الذي يعرضه الله تعالى علينا أجمعين...

إلى أعمى .... وبصير
 
فالأعمى لا يرى الله تعالى من وراء الآيات والأحداث.. إنما ينتهي علمه إلى { ظاهرا من الحياة الدنيا } سورة الروم


لماذا هذا حاله ؟

لأنه { لاهية قلوبهم }
فأصبح { في غفلة } عن التركيز، غفلة عن التفكر، غفلة عن التدبر في حاله وفي نهاية الكون...
وكذلك { معرضون } فهو في غفلة في نفسه، ولا يُريد أن يُذكّره أحد.. معرض عن التذكرة والنصح والموعظة والفهم والتفكير...

فكانت النتيجة التي تظهر عليه واضحةً بيّنة...

{ وهم يلعبون }
فصارت جوارحه مشغولة باللعب، مشغولة بالراحة، مشغولة بتحقيق رغباتها، مشغولة بالناس، مشغولة بإنجازات الدنيا...

 
والله تعالى يُحذرنا.. يقول
{ اقترب للناس حسابهم } ..!!

والله يا إخوتي إن الأمر قريب.. هذه اللحظات أو الساعات أو الأيام أو السنين.. ستمر علينا كغمضة العين.. لن نحس بها..!
 
فلا يحتمل اختبارنا غفلة قلب، ولا إعراضٌ عن الحق والمصلحة، ولا لهوٌ عن تحمل المسؤولية، ولا انشغال باللعب...

من استعان بالله واجتهد في الاستعداد.. أتاه أمر الله وهو مستعد

ومن استبطأ الأمر، والتهى عن الجدية.. أتاه أمر الله وهو غافل.. ولا فائدة من الندم وقتها

فالله وحده المستعان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية