~كتاب الله~
هو الهدى والنور والروح والرحمة والشفاء والبركة والبرهان والحكمة والحق...
نحتاج أن ننكب على تدبره وفهمه وإسقاطه على قلوبنا وأبداننا لنصلح لمجاورة الله في الجنة


وتابعوا

مدونة "علم ينتفع به" تحوي تفاريغ دروس الأستاذة أناهيد السميري جزاها الله خيرا ونفع بها

http://tafaregdroos.blogspot.com

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

☀️📖👥 العلم أربعة أنواع.. والاستشارة ثلاثة 👥📖☀️

☀️ طلب العلم:


الذي هو "واجب" على المسلم "العامي"

❌ ليس حتى (يظهر للناس في الدنيا على أنه مسلم) فقط!
✅ و لكن حتى (يلقى الله تعالى مسلما، مؤمنا، فائزا بجنته ناجيا من عقابه)



هذا العلم 4 أنواع:



1️⃣ مقدار "مستمر" من حضور حلق العلم:

(بالإضافة لخطبة الجمعة للرجال) بحسب ما عند الشخص من نقص العلم والوقت (مرة في الأسبوع، مرتين، ثلاثة، كل مرة نصف ساعة، ساعة.... ما ييسره الله تعالى) - وفي زماننا صار هذا أيسر ما يكون، والعبد في بيته أو في عمله أو في سائرا أو راكبا في طريقه... يحضر من الدروس ما يشاء، وقتما يشاء -


يتعلم فيها:

ما يصلح به أفكاره (اعتقاداته، قناعاته، آراءه...)
وما يصلح به مشاعره (عمل قلبه، عبادات قلبه، أمراض قلبه)
وما يصلح به لسانه (في علاقته مع الله تعالى وعلاقته مع المخلوقين)
وما يصلح به جوارحه (في عباداته بينه وبين الله تعالى، وما بينه وبين المخلوقين)


ويدخل فيه العلم: بالكبائر، وتفاصيل الشرك، والبدع الاعتقادية وغيرها، والحقوق، والظلم، والأولويات، وفقه التوبة........ الخ.


ويدخل فيه المواعظ والتذكير والترغيب والترهيب بما يعرفه أصلا، فلا صلاح للقلب والجوارح إلا بذلك.


و "يجب" أن يحرص أن يأخذ كل باب ممن "يُحسنه" قدر المستطاع (وإن لم يكن الأعلم مطلقا، وإن كانت تذكرة أو موعظة من عامي! ولكنها صحيحة وموافقة للنصوص).


والعلم الذي يتعلمه يجب أن يكون بالتفاصيل والأدلة التي يحتاجها - قدر المستطاع -، وليس علما مجملا يغفل الفروقات بين المسائل، ولا يكون قابلا للتطبيق في الواقع كما يحب الله تعالى ويرضى.

(فمثلا: العامي يجب عليه أن يتعلم تفاصيل الطهارة والصلاة، ولا يكفي فيه أن يقال له: توضأ وصلّ!
ويجب عليه أن يتعلم تفاصيل الكبائر - القلبية والجارحية - حتى يتجنبها ويجاهدها،
ويجب عليه أن يتعلم ما الذي يغفر الكبائر، وما الذي يغفر الصغائر،
ويجب أن يتعلم مثلا أن العفو ليس ممدوحا مطلقا،
وأن للعباد حقوقا معنوية وليس فقط حقوقا مادية........ الخ)




2️⃣ السؤال والاستفتاء:

وهو ما يحتاجه المسلم حينما يعرض له أمر، أو سؤال، أو خلاف مع أحد أيا كان، أو شبهة، أو شك... الخ


وهنا لا يجوز له أن يكتفي بطلب العلم العام، وينتظر حتى تأتيه المعلومة التي يحتاجها!


وإنما يجب عليه أن "يجتهد" في الوصول إلى "أعلم" و "أتقى" من يمكنه الوصول إليه، ممن لديه علم تفصيلي عن المسألة التي يحتاجها (إما من خلال صاحب العلم نفسه، أو كتبه، أو فتاواه...)

بخلاف العلم المستمر، أو المواعظ، فإنّ الفتاوى لا تؤخذ إلا من العلماء المجتهدين، أو ممن ينقل عنهم.


ويجب عليه أن يكون دقيقا ومنصفا في وصف المسألة أو الخلاف، وأن يحصل على إجابة تفصيلية، وبالأدلة قدر المستطاع (وفي زماننا الفتاوى متوفرة على النت، وفي المواقع الثقات تجد إجابات تفصيلية، وبالأدلة، فعليك البحث عن أوثق ما تستطيع الوصول إليه، وأكثرهم وضوحا وبيانا)


حتى يفهم حكم الله تعالى عليه - وعلى خصمه إن وجد -، وحتى لا يخرج من هذا الاستفتاء بجهل مركب، وإجابة مجملة مختصرة اختصارا مُخِلاًّ، يتنازع بها مع من حوله ممن حصلوا على إجابات مجملة أيضا؛ ولكنها تخالف ما حصل هو عليه، وكلاهما لا يفهم حقيقة المسألة، ولا حقيقة حكم الله تعالى فيها!




3️⃣ مقدار من القراءة - كوننا أمة {اقرأ}!

للقرآن أولا، وكتب السنة، والتفاسير، وشروح السنة، والسيرة، وسير الصالحين، أو الكتب التي صنفها العلماء في الأمور الواجب على كل مسلم أن يتعلمها، ولو كانت صفحة في اليوم!


- لأن القراءة تعطي معلومات أكثر تفصيلاً ودقةً وترتيبًا من الدروس
- كما أنها تعطي القارئ مجالا أكثر للتوقف والتفكر والتكرار والفهم
- وليس كل ما في الكتب موجود في الدروس.




4️⃣ المُدارسة:

وهي ركن أساسي من تنفيذ أمر الله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى}

وهي مناقشة ما يتعلمه المسلم مع إخوته المسلمين (إن كانوا واحدا أو أكثر، وإن كانوا أرحاما أو لا، وإن كانوا أقرانا أو أكثر علما أو أقل…)


وتدبره معهم، وإسقاطه على تفاصيل حياتهم وأفكارهم ومشاكلهم…


وهو الذي يُثمر ما يتبع ذلك من التعاون على العمل به، والسير في طريق إصلاح أنفسهم وبعضهم وغيرهم من خلاله.


هذه المدارسة تفتح أبوابا من العلم والفهم والبصيرة… لا يمكن تحقيقها من مجرد التلقّي
(إلا أن يرزقه الله تعالى لمن عجز عن بذل بعض هذه الأسباب، مع صدقه وحرصه عليها)




⬇️⬇️⬇️⬇️

⬅️ هكذا يكون "المسلم" باذلا (ما يستطيع) لطلب العلم الواجب عليه حتى ينجح في اختبار الدنيا

قال ﷺ: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" [صحيح الجامع]






☀️ والاستشارة 3 أنواع:



1️⃣ إما أن تكون استشارة لمعرفة الحكم الشرعي في مسألة أو خلاف، وهنا أصبحت تسمى استفتاء وليس استشارة - وإن كان كثير من الناس يظنها استشارة - فينطبق عليها الشروط التي ذكرناها قبل قليل.



2️⃣ أو أن تكون استشارة لك أنت:

للتبصر بحقيقة ما يحصل في الحدث الذي تستشير فيه
أو للتبصر بدورك في هذا الحدث، وأخطائك وعيوبك التي تسببت فيه، أو التي أظهرها الله تعالى من خلاله
أو لفهم نفسك وما يجول بداخلك من أفكار أو مشاعر، واكتشاف الصواب من الخطأ فيها


وهذه الاستشارة شرعا مكانها الأنسب هو الصحبة، والأخوة في في الله (إن كانوا قريبين أو بعيدين، وإن كانوا واحدا أو أكثر)

فإنّ الصاحب الذي يعيش معك، أو يعايشك؛ يعرفك، ويرى من عيوبك ما لا تراه (وإن لم يكن لديه علم في كثير من الأحيان، وإن كان طفلا صغيرا!) ويعرف تفاصيل ما يحصل معك...

فإن لم يجد العبد مثل هذا (وهذا نادر جدا) فكلما ابتعد المستشار عن حياة العبد.. كانت الاستشارة أصعب، واحتاجت إلى المزيد من الوقت والنقاش والصدق حتى تؤتي ثمارها، لأن الاستشارة عبادة، والمستشار مؤتمن.


وهذا المستشار يشترط فيه: أن يكون عاقلا، وأن يكون منصفا.

وأما أن يكون لديه علم شرعي ولو قليل؛ فهذا يشترط في الأمور التي تحتاج إلى علم شرعي (كأمراض القلوب، والصواب والخطأ في المواقف، والقدرة على البحث معك عن حكم الله في التفاصيل التي تعرض لكم خلال النقاش...)

ولكن من ليس لديه علم شرعي (قد تكون زوجتك / زوجك، أو ابنك، أو أمك، أو جارك، أو صاحب تخصص فيما تستشير فيه.... الخ)..

فإنك تستشيره فيما يحسنه، وفيما يمكن أن يفيدك فيه (مثل أن تخبرك زوجتك بعيوبك، أو أن تصف لك ابنتك ما يضايقها منك.. دون أن تتمكن من وصفه بالوصوفات الدقيقة التي تعبر عنه...) فتحاورهم لتفهم قدر المستطاع أين جذر المشكلة؟ وما الذي يرونه فيك وأنت لا تراه...

ثم تبحث عمن لديه علم شرعي أكثر لمناقشته في التفاصيل التي توصلت لها، ل (تتعاونا على البر والتقوى) كما أمر الله تعالى، و تكونوا {أولياء بعض}، فتعينان بعضكما على التبصر بالحقيقة، وفهم المشكلة، والوصول إلى حلها بالطريقة التي يريدها الله جل جلاله.







3️⃣ أو أن تكون الاستشارة للحكم بين متخاصمين (زوجين، أب/ أم وابنهما، جارين، صديقين، شريكين في عمل.... الخ)

وهذا المستشار يشترط فيه أن يكون عاقلا، ومنصفا، ولديه بعض العلم الشرعي (على الأقل يعرف كيف يبحث عن حكم الله تعالى فيما يعرض له)


ويجب أن يسمع من جميع الأطراف
سماعا تفصيليا
يستخرج به ما في صدر كل واحد منهما، حتى لا يبقى لدى أحدهما كلام يريد أن يقوله، ويشعر بالظلم أنه لم يقله
ويحاورهم فيه
وغالبا سيحتاج أن يتردد عليهما، يسمع من الأول، فيناقش الثاني ويسمع منه، ثم يعود للأول بعد أن فهم ما فهم من الثاني... وهكذا...
وغالبا سيحتاج إلى وقت لكل منهما، ووقت أيضا مع كليهما معا، حتى يتواجها فيما يحتاجان أن يتواجها فيه


والهدف من هذا التحكيم:

❌ ليس مجرد الصلح وإنهاء المشكلة!
❌ وليس مجرد العفو!
❌ وليس مجرد إخراج أحد الطرفين (وغالبا يكون الظالم!) من تبعات هذه المشكلة التي ستسبب له كارثة!


فإنّ هذه الأهداف تحول التحكيم والصلح > إلى ظلم وقهر! ومعونة للظالم على المظلوم!







وإنما الهدف من التحكيم:

1- معرفة "حقيقة" ما حصل، دون كذب ولا تزيين
2- إخبار الطرفين ب "حكم الله تعالى" فيما حصل، ودور كل منهما في هذا الحكم
3- حثهم (أو إجبارهم أحيانا) على تطبيق حكم الله تعالى، كل واحد منهما على نفسه "تحجزه عن ظلمه.. فذلك نصره"

4- بعد ذلك - وليس قبله - إن أحببنا أن نحث المظلوم على العفو، فيكون ذلك بطلب، بسيط، دون ضغط، ولا إحراج، ولا معاملة بطريقة تدفعه لذلك... وإنما بمجرد تذكيره بأن هذا الاختيار متاح له، وأنّ له الأجر عليه (إن لم يكن في ذلك تشجيعا للظالم على الاستمرار على ظلمه)




☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️

هذا هو معنى طلب العلم للعامي
وهذا هو معنى الاستشارة

وهما ركنان أساسيان في حياة "المؤمن"

وإلا.. فإن هذا العبد يعيش حياة النفاق، أو البدعة، أو ربما الكفر! وهو لا يعلم!

ويحسب نفسه أنه مسلم.. وربما يحسب نفسه أنه مؤمن وموحد ومتقي!



اللهم انفعنا بما علمتنا
وعلمنا ما ينفعنا
وزدنا علما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية